من انا

صورتي
الرياض, Saudi Arabia
مسلم، وأناأحوج ما أكون إلى معرفة نفسي

السبت، 27 نوفمبر، 2010

الاسلحة الجرثومية (البيولوجية)

الأسلحة البيولوجية
في حين أن الأسلحة الكيماوية من شأنها عمل أضرار جسيمة في المنطقة التي تطلق فيها، إلا أن الأسلحة البيولوجية تُعتبر أكثر ضررا وأشد فتكا؛ فبينما يقل مفعول الأسلحة الكيماوية مع الزمن، يزداد مفعول الأسلحة البيولوجية، كما أن أقل كميات من الميكروب المضر قد تُحدث أضرارا بالغة؛ فعلى سبيل المثال يُعتبر "توكسين البوتيولينوم" فعالا بمقدار 3 ملايين مرة عن غاز "السارين"، كما أنه يقتل قتلا بطيئا عن طريق إماتة خلايا عضلات التنفس. أما في حالة مرض الجمرة، فيعاني المصاب لمدة ثلاثة أيام كاملة حتى يتمكن الميكروب من تدمير رئتيْه وأمعائه. وبإمكان الأسلحة البيولوجية أن تنتشر بسرعة في حالة وجود ظروف بيئية ملائمة، كما أنه بإمكانها تطوير نفسها سريعا لتقاوم الأدوية المعهودة.
أنواع الأسلحة البيولوجية كثيرة قد تُعتبر أهمها الجمرة والحمى المتموّجة brucellosis والكوليرا والطاعون في فئة البكتريا والجدري في فئة الفيروسات والبوتيولينوم والريسين في فئة التوكسينات. تتميز الأسلحة البيولوجية بأنها سهلة الإحراز ورخيصة الثمن في الإنتاج، وتنتشر على مساحة جغرافية واسعة، بالإضافة إلى تسببها في حالة ذعر وسط المواطنين بسبب كثرة حالات المرض والوفاة، كما أن المستشفيات سرعان ما تُصاب بعجز إمكانياتها في مواجهة الأزمة. هذا بالإضافة إلى سهولة هروب مرتكبي الجريمة بسبب عدم ظهور الأعراض إلا بعد أيام.
الحماية من تلك الأسلحة صعبة المنال؛ حيث تحتاج إلى أقنعة وملابس خاصة واقية، والتي لا توفر الأمان إلا لمدة محددة من الزمن. كما أن توفيرها خارج نطاق الجيش بكميات كبيرة صعبة المنال. هذا، مع العلم بأن بكتريا الجمرة مثلا يمكن أن تظل نشطة وقاتلة لما يقرب من 40 عاما؛ وهو ما يظهر قلة الجدوى من الملابس الواقية. أما عن العلاج، ففي حالة عدم التمكن من معرفة نوع السلاح المستخدم بالتحديد، فلا حلّ سوى إعطاء المصابين كميات ضخمة من المضادات الحيوية على أمل أن تؤثر على الميكروب.
أما إذا عُلم أن السلاح هو لمرض الجمرة؛ فيجب إعطاء 2 مليون وحدة من البنسلين في الوريد كل ساعتين للأشخاص المعرضين، إلا أنه في حالة ظهور أعراض مرض الجمرة على المرضى؛ فسوف تحدث الوفاة تقريبا بنسبة 100% من الحالات بصرف النظر عن تلقيهم للعلاج.
يذكر أنه حتى عام 1997وقَّعت 158 دولة على ميثاق الأسلحة البيولوجية والتوكسينات (أي السموم البكتيرية)، وقد تم التصديق على هذا الميثاق في 140 دولة منها. ولم تكن دولة إسرائيل من ضمن الدول الموقعة على هذه الاتفاقية، في حين أن أغلبية الدول العربية قد وقَّعت عليها.

ليست هناك تعليقات: